سيب الكرسى ..
كلنا يحلم وكلنا يسعى لتحقيق حلمه ، ومن لم يفعل ذلك فإنه فى ثبات عميق .
وفى مرحلة من مراحل السير نحو النجاح لا بد أن ننظر إلى أنفسنا ليس من قرب ولكن من بعيد .
ابدأ الكتابة الآن وأنا أحاول أن ألملم أفكاري واتسلل إلى غرفتى مبتعدا عن دوشة ابنى الصغير (شركتى) والقلق الذى يسببه للجيران ( عملائى ) ، ومتخفيا من الأقارب والعائلة الكريمة شركاء نجاحى ( الموظفون ) وهاربا من هذا الكرسى اللعين الذى تمنيت يوما أن أجلس عليه مديرا لشركتى وأتمنى الأن أن أنظر له من بعيد فقد سئمته حقا !
ليس أمر إمتلاك شركة أو مشروع هو المهم ولكن الأهم أن يحافظ المالك على ألا يضيع حياته لهذا المبدأ ( النجاح المادى ) ناسيا أو متناسيا أوجه النجاح الأخر التى بدونها لن يكتمل النجاح ولن يشعر بنشوة الوصول إليه .
هذا ما أشعر به الأن وقد بدأ صغيري يبلغ شهره التاسع وكلى أمل أن أراه سائرا على قدميه دون الحاجة إلى ( كرسى بعجل ) ويذب عن نفسه الذباب والناموس دون الحاجة إلى ( منامة أو ناموسية ) .
منذ فترة ليست ببعيدة بدأت أخطوا خطوات جادة لتعليم صغيري بعض المهارات الازمة كأن يعتمد على نفسه كى يأكل وكأن ينظف نفسه من الخبائث ( عملاء سيئين) . وكأن يعتمد على نفسه فى جلب الجديد من العملاء لسلعته . وتعلم أخيرا كيف يجعل له شركاء نجاح فى حياته ( موزعون ) . لعمل كل هذا كان ينبغى على الأب ( أنا ) أن يكون دائما بجوار ابنه الصغير ( it-data ) .
افعل ما شئت ولكن ..! ابتعد عن هذا …
الكرسي.. إنه داء المديرين الجدد .فما إن جلس عليه وجد نفسه وقد غرق حتى شعر رأسه فى هموم ومشاكل وصعاب و أصبح مطالبا بالوقوف على كل منها واحدة بعد الأخري . فما هو إلا يوم وليلة حتى تصبح أخى المدير الشاب فى دوامة لا يعلمها إلا الله . لست أدعوا إلى ترك المهام الموكلة إليك اوالمطلوبة منك ولكنى أدعوك أن تكن محددا الوجهه حتى تخرج من يومك وقد أنجزت نجاحا آخر ولتجعل من وقتك نصيب كى تفكر ( من فوووق ) فترى حال مؤسستك من بعيد وتضع يدك على الداء ثم تضع وقتا للعلاء وألية لذلك وتبدأ على بركة الله مستعينا بأحد الأطباء المهره .
يجب أن يكون لك مهاما أخري فى حياتك غير شركتك ( أسرتك ، أصدقاءك ، نفسك ) أين أنت من هؤلاء ؟ . قف وانظر لنفسك من بعيد هل ما أنا فيه هو النجاح حقا ؟
آسف إن كنت قد وعدتكم مسبقا بترجمة كتاب ( لماذا لا تكون مديرا لنفسك )
وقد كتبت فيه تدوينتين
لماذا لا تكون مديرا لنفسك ؟؟؟
ماذا يعوقك؟
وأعدكم ألا يأخذنى الكرسى منكم مرة أخري لنكمل بقية الكتاب بإذن الله .
وليكن موعدنا كل جمعة تدوينة جديدة .
كونوا على يقين بأن دعمكم لى سببا فى نجاحى فلا تحرمونى منه
احلم … استيقظ … اكتب حلمك … ضع خطتك … انطلق … هكذا تكون مديرا لنفسك
Filed under: يوميات | تعليق واحد »




