بدايتى مع المبيعات

27 07 2008

وكالعاده عيب خطير فى نفسى لا أزال أغلبه مره ويغلبنى عشرا فأنا – كالضفضع – لا أستقر على حال ولا يهدأ لى بال .

لذلك لم أكمل تدويناتى السابقة وبدأت تدوينة جديدة ألا وهى بدايتى مع المبيعات.

بدأت فى العاشرة من عمري العمل فى مصنع للأحزية ( صبى ورشة ) كان حقا عملا يثيرنى ويثير فضولى ، لذلك كنت أعمل فيه فى العطلات الصيفية والنصف سنوية وربما أيام الجمع – جمع جمع جمعة وهى الاجازة الاسبوعية – كان عملى يتلخص فى مشتريات المصنع الذى أعمل فيه ومساعدة مسؤل المبيعات الوحيد بالمصنع فى تلبية طلبات الزبائن المتمثلة فى المحلات المنتشرة فى وسط القاهرة .

حتى الان لم أتى بجديد ؛ كان المشتري منا يأخذ الحزاء بــ 22 جنيها وكنت أري بعينى الصغيرتين تسعيرة نفس الحزاء فى المحل تتراوح من 70 الى 90 جنيها وفى أعلاها لافتة كبري ( ممنوع الفصال ) ! . هذا المكسب الرهيب أثار فضولى لأصبح بائعا .

فى ذلك الحين لم أتمكن من ذلك ولكنى تمكنت من أن أكون مشتريا جيدا ، فكان صاحب المصنع يقصدنى فى كل أمور الشراء من مواد خام للمصنع ( جلود وغيرها) واحتياجات المصنع وافراده وحتى إحتياجات عائلة صاحب المصنع.ومن الأمور الافتة فى ذلك كان أصحاب المحلات والورش التى كنت اتردد عليها يعطوننى عمولات ( بقشيش ) بشرط ان اتردد عليهم مرارا لأشتري احتياجات المصنع منهم …. علمنى ذلك ألا استقر على بائع واحد …. فكان هذا يعطينى سعرا أقل من ذلك حتى يكسبنى منهموهكذا كنت اصل الى اقل الاسعار وعمولتى فى جيبى .

استمر عملى فى المصنع 3 سنوات غير متصلة تعلمت خلالها عمليا أساسيات فن البيع من الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة والهندام المناسب والثقة فى المنتج والثبات على المبدأ (السعر)وعدم الدخول فى منافسات مع بائعين آخرين فأبيع بسعر أقل من السوق .

وبدأت أخطو خطواتى الأولى فى مجال المبيعات فلم أكن أبيع الحزاء ولكنى كنت أبيع تلك التحفة الرائعة التى تناسب هندامك وتلك الماسة التى تضعها على قدمك أما ما يخص الجودة وغير ذلك فحدث ولا حرج ولعل ذلك من العيوب الشائعة فى النجتمعات كلها (الغش التجاري) فلنفرد فيه حديثا فيما بعد.

استمر الامر هكذا قليلا حتى وجدت نفسى أعمل فى التسويق لمنتجات المصنع ( الاحزية ) . فكنت آخذ عينات من المنتج وامر بها على المحلات التى تعمل فى نفس المجال لنتعاقد معا على توريد طلبات المحل فى الوقت الذى يريدون وبالسعر الذى نتفق عليه .

كفى هذا القدر واترككم على خير لنلتقى فى تدوينة قادمة مع أول عمل تجاري لى وانا فى الصف الثانى الثانوي

دمتم طيبين


الإجراءات

معلومات

6 ردود

31 07 2008
شبايك

جميل، أخيرا بدأنا نعرف شيئا عن ماضيك التجاري…

استمر يا طيب، شوقتني لمعرفة المزيد

(ملحوظة أرجو ألا تغضبك: هي ضفدع وليس ضفضع، و حذاء وليس حزاء)

1 08 2008
وليد الباشا

دائما مايتعلق الماضى بالأعمال السيئة لأن الغد دائما أفضل بإذن الله
تسلم يا شبايك وحمد الله بالسلامه

5 08 2008
حسن الزهراني

كنت دائماً أقول أثناء نصحي لمن يريد أن يبدأ المشوار في العمل الحر.. أن يبدأ بالعمل ولو مؤقتاً لدى من يعمل في المجال الذي يريد.. فإن الذي يبدأ صبياً ينتهي بأن يكون معلماً ناجحاً..
لأن الصبي يتعلم أسرار المهنة فيدخل فيها ولديه خبرة جيدة..
قصتك مشوقة فلنسمع النهاية

5 08 2008
الصمت

اها
انتي بتعمل من زمان على هيك

6 08 2008
klghareeb

يبدو انك اكتسبت خبرة جيدة
مدونتك رائعة
بانتظار تدويناتت جديدة

بالتوفيق

11 04 2009
بسام

لم أبدأ الى غاية اليوم مشروعي التجاري ، الى غاية اليوم لم اقرر في اي مجال ساعمل.
بالناسبة انا مازلت موظف حكومي -كحيان كما تقولون في مصر-.
شكرا اخي في انتظار جديدك.

أضف تعليق