وكالعاده عيب خطير فى نفسى لا أزال أغلبه مره ويغلبنى عشرا فأنا – كالضفضع – لا أستقر على حال ولا يهدأ لى بال .
لذلك لم أكمل تدويناتى السابقة وبدأت تدوينة جديدة ألا وهى بدايتى مع المبيعات.

بدأت فى العاشرة من عمري العمل فى مصنع للأحزية ( صبى ورشة ) كان حقا عملا يثيرنى ويثير فضولى ، لذلك كنت أعمل فيه فى العطلات الصيفية والنصف سنوية وربما أيام الجمع – جمع جمع جمعة وهى الاجازة الاسبوعية – كان عملى يتلخص فى مشتريات المصنع الذى أعمل فيه ومساعدة مسؤل المبيعات الوحيد بالمصنع فى تلبية طلبات الزبائن المتمثلة فى المحلات المنتشرة فى وسط القاهرة .
حتى الان لم أتى بجديد ؛ كان المشتري منا يأخذ الحزاء بــ 22 جنيها وكنت أري بعينى الصغيرتين تسعيرة نفس الحزاء فى المحل تتراوح من 70 الى 90 جنيها وفى أعلاها لافتة كبري ( ممنوع الفصال ) ! . هذا المكسب الرهيب أثار فضولى لأصبح بائعا .
فى ذلك الحين لم أتمكن من ذلك ولكنى تمكنت من أن أكون مشتريا جيدا ، فكان صاحب المصنع يقصدنى فى كل أمور الشراء من مواد خام للمصنع ( جلود وغيرها) واحتياجات المصنع وافراده وحتى إحتياجات عائلة صاحب المصنع.ومن الأمور الافتة فى ذلك كان أصحاب المحلات والورش التى كنت اتردد عليها يعطوننى عمولات ( بقشيش ) بشرط ان اتردد عليهم مرارا لأشتري احتياجات المصنع منهم …. علمنى ذلك ألا استقر على بائع واحد …. فكان هذا يعطينى سعرا أقل من ذلك حتى يكسبنى منهموهكذا كنت اصل الى اقل الاسعار وعمولتى فى جيبى .
استمر عملى فى المصنع 3 سنوات غير متصلة تعلمت خلالها عمليا أساسيات فن البيع من الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة والهندام المناسب والثقة فى المنتج والثبات على المبدأ (السعر)وعدم الدخول فى منافسات مع بائعين آخرين فأبيع بسعر أقل من السوق .
وبدأت أخطو خطواتى الأولى فى مجال المبيعات فلم أكن أبيع الحزاء ولكنى كنت أبيع تلك التحفة الرائعة التى تناسب هندامك وتلك الماسة التى تضعها على قدمك أما ما يخص الجودة وغير ذلك فحدث ولا حرج ولعل ذلك من العيوب الشائعة فى النجتمعات كلها (الغش التجاري) فلنفرد فيه حديثا فيما بعد.
استمر الامر هكذا قليلا حتى وجدت نفسى أعمل فى التسويق لمنتجات المصنع ( الاحزية ) . فكنت آخذ عينات من المنتج وامر بها على المحلات التى تعمل فى نفس المجال لنتعاقد معا على توريد طلبات المحل فى الوقت الذى يريدون وبالسعر الذى نتفق عليه .
كفى هذا القدر واترككم على خير لنلتقى فى تدوينة قادمة مع أول عمل تجاري لى وانا فى الصف الثانى الثانوي
دمتم طيبين


أحدث التعليقات